محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
222
الاشتقاق
والبردان : طرفا النهار . والأبردان : ظلّ الغداة والعشىّ . والبرديّ : نبت . و ( المعذّر ) : مفعّل من العذار . والعذار عذار الدابّة . والعذار : ما اعترضك من الأرض ، مرتفع عنها ، والجميع عذر . والعذير : الحال . يقال : ساء عذيره ، أي ساءت حاله . والعذر والعذرة : والمعذرة : قريب في المعنى . وجمع معذرة معاذير . وفسّر قوم قوله جلّ وعزّ : وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ « 1 » ، وهي لغة أزدية وهي السّتور ، الواحد معذار . وعذرة الدار : فناؤها ، وبه كنى عن العذرة ذات البطن . والعذرة عذرة البكر معروفة ، وكذلك عذرة المختون . وبنو عذرة : بطن من العرب عظيم . والعاذر : ما يلقيه الإنسان من بطنه . واشتقاق ( همّام ) ، وهو فعّال من الهمّ ، إذا همّ فعل . أو يكون فعّال من همّ الشحم ، إذا ذاب . ومنه قولهم : شيخ همّ ، إذا ذاب لحمه . ويقال : همّنى الأمر ، إذا أمرضني ؛ وأهمّنى ، إذا أحزنني . والهمام : الملك . والهميمة : الشّحمة الذائبة . ومن رجال بنى همّام : قعنب بن عتاب ، فارس بنى تميم ، قاتل بحير بن عبد اللّه القشيري « 2 » . واشتقاق ( قعنب ) من التّقعيب ، والنون زائدة . والتّقعيب : تجفيرك الشئ « 3 » . يقال قعّبت الإناء ، إذا جفّرته . ومنه اشتقاق العب . ومن رجالهم : مطر بن ناجية ، كان على شرطة علىّ صلوات اللّه عليه .
--> ( 1 ) الآية 15 من سورة القيامة . ( 2 ) ح : « بحير بن عبد اللّه بن سلمة القشيري أحد فرسان العرب المشهورين ، قتله قعنب الرياحي في الجاهلية . وقد فخرت شعراؤهم بقتله . فقال أبو اليقظان : كان يقال : ما عثرت عامرية في الجاهلية إلا قالت : تعس قاتل بحير ! وقال غير أبى اليقظان : بحير بن سلمة القشيري قتله كرام بن نخيلة التميمي . قاله العسكري » . ( 3 ) التجفير : أراد به التوسيع ، ولم تذكر المعاجم هذه الكلمة بهذا المعنى ، حتى الجمهرة نفسها . لكن ذكروا أن الجفرة بالضم : الحفرة الواسعة المستديرة .